مؤسسة آل البيت ( ع )

180

مجلة تراثنا

وابن الخشاب ( 1 ) ، وابن الأنباري ( 2 ) ، وابن يعيش ( 3 ) ، وابن معطي ( 4 ) ، وابن عصفور ( 5 ) ، وأبي حيان النحوي ( 6 ) . وهذه الحدود وما يماثلها تشترك في المضمون ، وهو أن النكرة اسم صالح للانطباق على كل فرد من أفراد المعنى العام الذي وضع له لفظ النكرة . وقد أشكل ابن الحاجب ( ت 464 ه‍ ) على تعريف الزمخشري المتقدم إشكالا ينسحب على جميع التعريفات المتقدمة ، فقال : هذا الحد مدخول ; فإن المعارف كلها تدخل في هذا الحد ; إذ تصلح للشئ ولكل ما أشبهه ، والصحيح أن يقال : هو ما علق على شئ لا بعينه ( 7 ) ، أو : ما وضع لشئ لا بعينه ( 8 ) ، أي : لا باعتبار ذاته المعينة المعلومة المعهودة من حيث هو كذلك ( 9 ) . وهذا الذي طرحه ابن الحاجب يمثل النحو الثاني لحد النكرة ، وقد تابعه الرضي ( ت 686 ه‍ ) على مضمونه إذ قال : النكرة ما لم يشر به إلى خارج إشارة وضعية ( 10 ) ، أي أنه لم يوضع للدلالة على معنى معين خارجا .

--> ( 1 ) المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر : 277 . ( 2 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 341 . ( 3 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 5 / 88 . ( 4 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 225 . ( 5 ) شرح جمل الزجاجي ، ابن عصفور الإشبيلي ، تحقيق صاحب أبو جناح 2 / 134 . ( 6 ) أ - غاية الإحسان في علم اللسان ، أبو حيان النحوي ، مخطوط 2 / ب . ب - شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 292 . ( 7 ) الايضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى بناي العليلي 1 / 68 . ( 8 ) شرح الكافية ، الرضي الأسترآبادي ، تحقيق يوسف حسن عمر 3 / 279 . ( 9 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة طه الرفاعي 2 / 155 . ( 10 ) شرح الكافية 3 / 279 .